المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
119
تفسير الإمام العسكري ( ع )
فَلَا يُرْفَعُ « 1 » لَهُمْ عِنْدَهُمْ مَنْزِلَةٌ ، وَلَا يَحُلُّونَ عِنْدَهُمْ مَحَلَّ أَهْلِ الثِّقَةِ « 2 » . قوله عز وجل وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ قالُوا أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ 62 قَالَ [ الْإِمَامُ ] ع : قَالَ الْإِمَامُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع وَإِذَا قِيلَ لِهَؤُلَاءِ النَّاكِثِينَ لِلْبَيْعَةِ - قَالَ لَهُمْ خِيَارُ الْمُؤْمِنِينَ كَسَلْمَانَ وَالْمِقْدَادِ وَأَبِي ذَرٍّ وَعَمَّارٍ : - آمِنُوا بِرَسُولِ اللَّهِ وَبِعَلِيٍّ الَّذِي أَوْقَفَهُ مَوْقِفَهُ ، وَأَقَامَهُ مَقَامَهُ ، وَأَنَاطَ مَصَالِحَ الدِّينِ وَالدُّنْيَا كُلِّهَا بِهِ . فَآمِنُوا بِهَذَا النَّبِيِّ ، وَسَلِّمُوا لِهَذَا الْإِمَامِ ( فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ وَبَاطِنِهِ ) « 3 » كَما آمَنَ النَّاسُ الْمُؤْمِنُونَ كَسَلْمَانَ وَالْمِقْدَادِ وَأَبِي ذَرٍّ وَعَمَّارٍ . قَالُوا : فِي الْجَوَابِ لِمَنْ يَقُصُّونَ إِلَيْهِ ، لَا لِهَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ - فَإِنَّهُمْ لَا يَجْتَرِءُونَ « 4 » [ عَلَى ] مُكَاشَفَتِهِمْ بِهَذَا الْجَوَابِ ، وَلَكِنَّهُمْ يَذْكُرُونَ لِمَنْ يَقُصُّونَ إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِيهِمُ - الَّذِينَ يَثِقُونَ بِهِمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، وَمِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَمِنَ الْمُؤْمِنِينَ - الَّذِينَ هُمْ بِالسَّتْرِ عَلَيْهِمْ وَاثِقُونَ فَيَقُولُونَ لَهُمْ . أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ يَعْنُونَ سَلْمَانَ وَأَصْحَابَهُ - لَمَّا أَعْطَوْا عَلِيّاً خَالِصَ وُدِّهِمْ ، وَمَحْضَ طَاعَتِهِمْ ، وَكَشَفُوا رُءُوسَهُمْ بِمُوَالاةِ أَوْلِيَائِهِ وَمُعَادَاةِ أَعْدَائِهِ - حَتَّى إِذَا « 5 » اضْمَحَلَّ أَمْرُ مُحَمَّدٍ ص طَحْطَحَهُمْ أَعْدَاؤُهُ ، وَأَهْلَكَهُمْ سَائِرُ الْمُلُوكِ وَالْمُخَالِفِينَ لِمُحَمَّدٍ ص أَيْ فَهُمْ بِهَذَا التَّعَرُّضِ لِأَعْدَاءِ مُحَمَّدٍ جَاهِلُونَ سُفَهَاءَ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ الْأَخِفَّاءُ الْعُقُولِ وَالْآرَاءِ ، الَّذِينَ لَمْ يَنْظُرُوا فِي أَمْرِ
--> ( 1 ) . « يرتفع » أ ، والبحار . ( 2 ) . عنه تأويل الآيات : 1 - 39 ح 10 ( قطعة ) والبحار : 37 - 146 ضمن ح 36 ، والبرهان : 1 - 61 ح 1 . ( 3 ) . كذا في التّأويل ، وفي « أ » والبحار : وسلّموا له ظاهرة وباطنة ، وفي « ب ، ط » خلة بدل « ظاهر » . ( 4 ) . « يجسرون » ص ، ط ، البحار ، والبرهان . وكلاهما بمعنى . ( 5 ) . كذا في البرهان ، وفي غيره : إن .